العلامة المجلسي
32
بحار الأنوار
السيف يسقط من يد أحدنا فيأخذه ، ثم يسقط فيأخذه ، والامنة : الامن ، نصب على المفعول ، و " نعاسا " بدل منها ، أو هو المفعول و " أمنة " حال منه متقدمة أو مفعول له ، أو حال من المخاطبين بمعنى ذوي أمنة أو على أنه جمع آمن " يغشى طائفة منكم " أي النعاس ( 1 ) . قال الطبرسي رحمه الله : وكان السبب في ذلك توعد المشركين لهم بالرجوع إلى القتال ، فقعد المسلمون تحت الحجف ( 2 ) متهيئين للحرب ، فأنزل الله الامنة على المؤمنين فناموا دون المنافقين الذين أزعجهم الخوف بأن يرجع الكفار عليهم ، أو يغيروا على المدينة لسوء الظن فطير عنهم النوم ( 3 ) . وقال البيضاوي : و " طائفة " هم المنافقون " قد أهمتهم أنفسهم " أوقعتهم أنفسهم في الهموم أو ما يهمهم إلا هم أنفسهم وطلب خلاصها " يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية " صفة أخرى لطائفة ، أو حال أو استيناف على وجه البيان لما قبله ، و " غير الحق " نصب على المصدر ، أي يظنون بالله غير ظن الحق الذي يحق أن يظن به ، و " ظن الجاهلية " بدله ، وهو الظن المختص بالملة الجاهلية وأهلها " يقولون " أي لرسول الله صلى الله عليه وآله وهو بدل يظنون : " هل لنا من الامر من شئ " هل لنا مما أمر الله ووعد من النصر والظفر نصيب قط ، وقيل : اخبر ابن أبي بقتل بني الخزرج فقال ذلك ، والمعنى أنا منعنا تدبير أنفسنا وتصريفها باختيارنا فلم يبق لنا من الامر شئ ، أو هل يزول عنا هذا القهر فيكون لنا من الامر شئ " قل إن الامر كله لله " أي الغلبة الحقيقية لله ولأوليائه ، فإن حزب الله هم الغالبون ، أو القضاء له ( 4 ) يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ، وهو اعتراض " يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك " حال من ضمير " يقولون " أي يقولون مظهرين أنهم مسترشدون طالبون للنصر
--> ( 1 ) أنوار التنزيل 1 : 237 و 238 . ( 2 ) الحجف : الترس من جلد بلا خشب . ( 3 ) مجمع البيان 2 : 522 . ( 4 ) في المصدر : إذا لقضاء له .